تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

279

القصاص على ضوء القرآن والسنة

لا ، إلى آخر الحديث الشريف ، وفي خبر آخر : ( يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمّته ) وهذا كناية عن القصاص . هذا في القتل العمدي وأما شبه العمد والمسمى بعمد الخطأ ، فإنه ثبت الدية على الجاني القاتل نفسه كما عليه الشهرة ، ويقول صاحب الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه بل ولا اشكال ) . وأما في الخطأ المحض فتثبت الدية بالقسامة على العاقلة ، كما هو المشهور على ما في كشف اللثام فحكم القسامة يكون كالبينة لظهور النصوص في أنها كالبينة في ذلك . لكن حكي عن العلامة في التحرير أنه إن كان القتل خطأ فتثبت الدية على القاتل لا على العاقلة ، فإنها إنما تضمن مع البينة لا مع القسامة ، وقوى ذلك الشهيد في الحواشي ، وربما يؤيده ما رواه زيد الشهيد عليه الرحمة ( 1 ) : محمّد بن الحسن الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال : لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على العاقلة شيئا . ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام . والسند ضعيف ولم يجبر بعمل الأصحاب ، وهو وإن دل على الحصر للنفي والإثبات ( لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة ) إلا أن الظاهر إرادة ما قابل الإقرار ، والا كان معارضا بظاهر ما دل على إثبات الدعوى بالقسامة ، وعند المعارضة والرجوع

--> ( 1 ) الوسائل 29 / 398 ، الباب 9 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 من كتاب الديات .